الشيخ الطوسي
93
المبسوط
صدقناه وكلفناه قضاء الدين منه . فإن قال ما هو لي ولا حق لي فيه ، فإما أن يقر به لزيد أو لا يقر به لأحد ، فإن لم يقر به لأحد فالظاهر أنه ملكه وماله ، وكلفناه القضاء ، وإن قال هو لزيد سألنا زيدا فإن رد الاقرار وقال مالي قبله مال ، قلنا قد ثبت بالبينة أن المال لك فاقض منه دينك ، لأن أحدا لا يدعيه . وإن قال زيد صدق هو لي لم يخل زيد من أحد أمرين إما أن يكون معه بينة أو لا بينة معه فإن كانت له بينة أن المال له ، كانت بينته أولى من بينة المدعي لأن له اليد بإقرار المحبوس ، وبينته بينة الداخل فقضينا بها ، وأسقطنا الخارجة ، وإن لم يكن معه بينة فقد حصل له إقرار المحبوس بأن الدار له ، ومع الحالتين البينة أن الدار للمحبوس فهل يقضي بها لزيد أم لا ؟ قال قوم يقضي بها له ، لأن البينة يشهد بها للمحبوس وهو مكذب ، ومن كذب بينة فيما شهدت به له سقطت ، ويكون الدار لزيد ، وقال آخرون إنا نقضي بالدار أن يباع في الدين لأن البينة شهدت بشيئين أحدهما المال للمحبوس ، والثاني يقضي دينه منها ، فإذا قال ليست لي صدق في حق نفسه ولم يصدق في حق الغرماء فيباع في الدين . فإذا فرغ منه ولم يبق له مال نادى منادي القاضي ثلاثا إن فلانا قضي بينه وبين خصمه ، فإن كان له خصم فليحضر ، فإن حضر حكم بينهما ، وإن لم يحضر له خصم أطلقه بغير يمين . الجواب الثاني يقول : حبست في حد قذف أو قصاص فإذا قال هذا وسئل الحابس الاستيفاء له استوفاه في الحال ، فإذا قضى بينهما نادى على ما مضى . الجواب الثالث يقول : حبست على تعديل البينة لأن المدعي أقام شاهدين فلم يعرف الحاكم عدالتهما فحبسني حتى يعرف ذلك من حالهما فالكلام في أصل المسألة هل يحبس لهذا أم لا ؟ قال قوم يحبس لأن الذي عليه أن يقيم البينة والذي بقي على الحاكم من معرفة العدالة ، ولأن الأصل العدالة حتى يعرف غيرها ، وقال بعضهم لا